أبجديات الحروفية العربية

Want create site? Find Free WordPress Themes and plugins.

القواعد العامة والخاصة في تصميم الأبجديات الحروفية العربية

رضا صلاح محب الدين  – ديزاين جايد

الأبجديات الحروفية عند الأمم تخضع لقواعد عامة وقواعد تصميمية خاصة وكل أبجدية اختصت لنفسها دون غيرها بقواعد تتلاءم  مع طبيعتها وصفاتها .

وللأبجدية الحروفية العربية صفات مميزة متفردة واضحة المعالم بين كل الأبجديات العالمية وهى التي أعطت لها شكلا ليس له مثيل حتى أنها من أبرز الأبجديات جمالاً ، وساعد على ذلك ما يمتاز به الخط العربي من طبيعة خاصة ومنذ أكثر من 300 سنة لم تتغير القواعد العامة والخاصة للخط العربي من قبل اختراع المطبعة وبعد اختراع المطبعة حتى اليوم مروراً بتطور طرق الطباعة بصف الحروف يدوياً، ثم ميكانيكياً إلى أحدث طرق الطباعة اليوم، ونفس القواعد التزمت بها الآلة الكاتبة اليدوية ثم الآلة الكاتبة   إلى الكتابة بالحاسب الآلي ، كما التزمت بها الحروف سابقة التجهيز (Letraset) ، فالقواعد العامة والخاصة بالخط العربي ملزمة للجميع لكل صناع الخط العربي من المشرق إلى المغرب .

فحروف الكتابة لأية أمة ما هي  إلا علامات أتفق مواطنوها فيما بينهم على أشكالها وأوضاعها وعددها ونطق كل حرف ومدلول كل كلمة .

3aa

وهناك ظاهرة تتصف بها الحروف العربية ، وهى اتصال الحروف يبعضها البعض ، إن التصاق الحروف معا يسهل من عملية كتابتها بسرعة أكبر ، وتفعلها كل الأمم بدون اتفاق نظرا للطبيعة العضوية العضلية وملائمة الوسيلة بالأداء ، فكل حرف عربي أضيف إليه تطويله ( كشيدة ) صغيرة لزوم التشبيك بحيث لا يلتصق حرفان بعضهما البعض مما يترتب عليه صعوبة قراءتهما،فحرفان مثل التاء والثاء إذا تشابكا بشكل مباشر ستندمج النقاط ويصعب تفسير الحرفان ، ومع وجودها سيكون شكل كل حرف  واضح المعالم ، ومما هو جدير بالذكر أن هذه التطويلة تكون دائما بعد الحرف سواء كان عربياً أم لاتينياً في حالة التشبيك( وليس  قبله ) ، ومقاييسها نسبة وتناسب من سمك الحرف ، ومقاس طولها  يرجع إلي خبرات وذكاء المصمم .

وهذه الظاهرة ( التشبيك ) دامت مع الخط العربي منذ مئات السنين  إلى اليوم سواء كانت الكتابة يدوياً أم  طباعية ، وذلك عكس الكتابة اللاتينية التي  تخلت عن ظاهرة التشبيك  بظهور المطبعة .

والحروف العربية لديها قدر أكبر من التعقيد بشأن الاتصال ببعضها ، وتتعدد الصور ، فهناك حروف لا تتشابك مع غيرها ،  وحروف أخرى تتشابك  مع الحروف  التي  قبلها فقط  ، وحروف تتشابك مع ما  قبل  وما  بعد ، وتتخذ الحروف عدة أشكال وفقا لموقعها داخل الكلمة ، سواء كانت  في  أول الكلمة أم في وسطها  أو  في آخرها ، مشبوكة أو مستقلة  .

الخط العربي والكلمة العربية المكتوبة لها صفات غير موجودة في أبجديات الأمم الأخرى ، فالكلمة في الكتابة الإفرنجية في شكلها العام عبارة عن مستطيل بدايته كنهايته إلى حد ما فالسطر في شكله كما  لو كان مجموعة من عربات القطار المتشابهة ، أما الكلمة في الخط العربي فهي غير ذلك ، إنها تشبه الكائن الحي أياً كان نوعه ،  له رأس وجسم ومؤخرة فالقاعدة البنائية للكلمة العربية تختلف مقدمتها عن أوسطها عن مؤخرتها ، فهيئة الحرف في بداية الكلمة تكون لها شكل ما يختلف عنه إذا جاء نفس الحرف في الوسط أو نهاية الكلمة حيث يتبدى في صورة ثالثة مختلفة ، وعليه يكون الخط العربي متحركاً ينبض بالحياة الدائمة ، واستغلت هذه الظاهرة بدون قصد في تجميل الفنون التطبيقية الإسلامية

الأبجديات الحروفية العربية

Did you find apk for android? You can find new Free Android Games and apps.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *