طفولة ” كان ياما كان ” بين ما كانت والآن

Want create site? Find Free WordPress Themes and plugins.

طفولة ” كان ياما كان ” بين ما كانت والآن
أهمية قصص الاطفال ودورها في تنمية خيال ومعرفة الطفل

أمنية محمد : 
قصة قصيرة و رسوم ملونة بفرح ذات عناصر مبهجة ؛ لها مكانة متميزة عند الطفل يدركها من قوة تأثيرها على فكره وتصرفاته واستمتاعه . تلك هي إحدى الأساليب المؤثرة في عملية تنشئة و إكساب الطفل مجموعة من القيم والتوجيهات واللغة والقدرة على الخيال وتنميته ، وبناء الأفكار وتقويتها ، والمعرفة بعناصر الثقافة والتعبير عن حب الإستطلاع لدى الطفل وإثارة فضوله برغبته في إحاطته علماً بعالمه من حوله مما يسهم ويساعد في تكوينه الفكري وتنمية قدراته .
كما أن الثروة اللغوية التي تزودها القصة للأطفال ، والمعلومات عن الأدب والتاريخ والجغرافيا ، هي مدخلاً أساسياً لنمو الطفل عقلياً وارتقائه معرفياً وثقافياً .
وتسهم القصة في تكوين رأي الطفل الشخصي الخاص به من خلال وجهة نظره التي تشكلها مواقف وموضوعات القصص ، وربما دفعته للسؤال والإستفسار والمناقشة ، فتمنو قدرته العقلية ويثرى خياله ، وذلك جانب آخر من الإيجابيات التي ننشد أثرها ، ويظهر الفرق واضحاً جلياً ليؤكد على تلك الأهمية التي نوليها للقصص والرسومات المصاحبة لها في الطفل الذي لم ينل اهتماماً كافياً بهذا الجانب .
ومن قديم الزمان وسالف العصر تحمل قصص الأطفال بعض التجارب وحكايات وأساطير الموروث وتتناقل عبر الأجيال مع إضافة نكهة الخيال عليها والإحتفاظ بالحقيقة المجردة منها . لذا لا يتوقف تأثير قصص الأطفال في مرحلتهم العمرية هذه ، بل تظل على هيئة ذكرى لحين سردها لأطفالهم ، تأثيرٌ ممتدُ جيلاً بعد جيل .
والخيال لتلك المراحل العمرية يثري الأدب بما يبهر ويدهش ويلفت انتباه الطفل خاصة إذا كان الخيال يضيف على الأشياء والجمادات حركة سحريه وقوىً جذابة ، ودائماً ما يستمد المبدع صوره الفنية الخيالية من رؤاه
رسوم القصة هي أساس كتاب الطفل ، فهي تروي تفاصيل القصة وتواكب أحداث الحكاية ، إذ يمكن لكتّاب قصص الأطفال أن يستغنوا عن النص المكتوب إلا أنهم لا يستطيعون التنازل عن الرسوم المصاحبة لذلك النص ، كما قد يكتفي كتاب بالرسوم والألوان لرواية القصة كاملة التفاصيل دون استخدام كلمة واحدة .

ولأن أول ما يجذب الطفل في الكتاب أو القصة هو الغلاف الذي غالباً ما يحمل رسوما متنوعة وألوان براقة ؛ يهتم كثير من الكتاب بالرسوم وتوظيفها بما يخدم النص القصصي المصاحب للقصة ، إذ إن الصورة والرسم في قصص الأطفال تسهم بشكل كبير في تعزيز الحس البصري للطفل وتوسيع خياله ومداركه ، لاسيما في المرحلة التي تسبق تعلمه القراءة.
واعتبر الرسام والكاتب القصصي المصري وليد طاهر أن «الرسم لغة مهمة تساعد الطفل على فهم النصوص القصصية ، لذلك ومن منطلق عشقي للرسم اهتممت بكتب الأطفال واعتنقت الكتابة القصصية التي تعتمد على الرسوم والصور التفصيلية لرواية القصة» وأكد أن «مؤلف كتب الأطفال يجب أن يراعي أن يحتوي الكتاب على صور تفصيلية ورسوم كافية لتحقق الهدف المطلوب من القصة ، كما يجب أن يعتمد على الرسم القصصي المتتابع ، وهذا ما استخدمته في قصة (النقطة السوداء)، و(السمكة الملونة هربت)، والتي تناولت فيها الرسوم التفصيلية سواء للأشخاص أو الأحداث ، على اعتبار أن الصورة أحيانا تحل محل النص وتوصل المعنى من خلال توسيع خيال الطفل ومداركه ».

ادوات انتاج القصص قديما وانتاجها وتوافرها حديثا
حظيت قصص الأطفال المصورة باهتمام واضح من الكتاب والرسامين ، وتعددت وسائط انتاجها وطرق تصميمها من قصص مرئية او مسموعة أو مطبوعة أو تشمل كل ماسبق أو أضيف إليها إمكانية التفاعل أو مرسومة يدوياً أو رقمياً .
كانت قصص الأطفال ترسم وتنتج يدوياً كغيرها من البدايات ، واستخدمت فيها مختلف أنواع الألوان المائية منها والزيتية وعلى شتى أنواع الورق الخفيف منه والمقوى وحتى الأنواع القماشية لتدوم مع الطفل فترة أطول . وكانت تصاحبها بعض الألعاب الصغيرة والعرائس المجسمة بالقماش والخرز والشرائط الملونة أو العرائس القفازية بحسب شخصيات القصة . والآن بعد أن اجتاحت الأجهزة الإلكترونية عالمنا الصغير وبعد تعدُد تطبيقاتها كان من بين تلك التطبيقات ما اختُص بالرسم الرقمي واشتملت على كل أنواع الرسوم ومنها رسوم الأطفال التي تحتويها قصصهم .
والكمبيوتر ليس مبدعاً بديلاً عن الرسام التقليدي ، لأن الجهاز بذاته لا يملك ذرة إبداع واحدة بل إنه مجرد أداة كالألوان الزيتية التي اكتشفت قبل مئات السنين منذ بداية عصر النهضة .

 

واجتهدت العديد من الشركات في محاولة السبق في إخراج برامج متميزة ترتقي لخدمة مجال الرسم الرقمي ، وقد تتميز بعض البرامج عن غيرها بنظام الرسم الفيكتور Vector) Illustration ) والذي يتميز به برنامج Illustrator خلافاً لبرنامج Photoshop ومعنى هذا باختصار أن ما يُرسم على البرنامج يمكن تكبيره عشرات المرات ولكنه يبقى محتفظاً بجودته ، لذا وفي مقابل هذا هناك فرق بين الرسم الواقعي والرسم بالبرامج وأقصد هنا محاكاة فرشاة الرسم في الواقع بفرشاة الرسم في البرامج لكننا سندمج الرسم الواقعي بالرسم الرقمي في خطواتنا ، وقد جاءت البرامج بتصميم بسيط يعبر عن نظام الفيكتور وبنظام الطبقات المعتاد في برامج Adobe .

بداية الخطوات .. نعلم جميعاً أن الرسم الرقمي يمكنّنا من الإستغناء عن الورق والأقلام وحتى الفرش و الألوان ، خاصة إذا حاكت عملية الرسم الرقمية الواقع بأجهزة التابلت ، لكننا ننوه إلى أنه بعد أن تستقر الفكرة المناسبة لقصة أطفال في ذهن المبدع يمكنه أولاً إما نقلها من فكره إلى أوراقه أو الإستغناء عن تلك الخطوة إن كان من المتمرسين في مجال الرسم الرقمي . بعد الإنتهاء من إكمال خطوط الرسم إما أن ينقل الرسم إلى جهاز الكمبيوتر عن طريق الماسح الضوئي ( scanner ) أو أنه من بدايته مرسوم بأجهزة التابلت . ومع أنها رسوم أطفال بسيطة إلا أنه يراعى صحة الرسم واقترابه للواقع برغم التبسيط لذا من الأفضل الرجوع لصور لأخذ الأشكال الصحيحة منها فقط .

بعد الإنتهاء من الخطوط وتشكيلها تأتي مرحلة التلوين وهنا نذكر أن من الممكن للتلوين الرقمي استيعاب الكثير من الألوان وتأثيراتها قد لا تظهر بنفس النتيجة أو الوضوح في التلوين اليدوي التقليدي بتلك السهولة .

وأخيراً نؤكد أن الفنان هو الأساس بخطوطه و ألوانه وكل ما في يده هي أدوات مساعدة تسهل العناء قليلا وتضيف تأثيراً جديداً وتجسيماً وإبهاراً ، ليشعر الطفل بتفاصيلها الكثيرة القريبة جداً من الحقيقة وليستمتع بخياله .
وتبقى قصص الأطفال ورسومها بكل ما تشمله مجالاً واسعاً للدراسة بما يفيد الطفل والفنان على حد سواء .

 

 

Did you find apk for android? You can find new Free Android Games and apps.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *