لقاء خاص مع مصمم شعار أبل روب جانوف rob janoff

Want create site? Find Free WordPress Themes and plugins.

زياد اورقنجي – الولايات المتحدة الأمريكية – مدينة شيكاغو

تم التنسيق مع السيد روب جانوف  rob janoff  والتقينا أمام الفندق الذي كنت أسكن فيه وقررنا السير على الأقدام في تلك المنطقة الجميلة وبدأنا الحديث.

حدثني كيف كانت البداية مع أبل؟

البداية كانت عادية جداً كأي عميل يطرق بابك ويطلب الاجتماع بك ليخبرك بطلبه، ولم تكن هناك دعوة لأي شركات أخرى ولكن كانت بشكل مباشر وكانوا شركة مبتدئة.

من الذي حضر لديكم وقام بالمتابعة والموافقة على كل شي حتى النهاية؟

كان “ستيف جوبز” وحده هو الذي حضر وقام بإعطائنا المشروع وأحضر معة النسخة الأولية  من جهازة الجديد أبل 2 كعينة لكي نراها ونطلع عليها وتحدثنا عن كل المميزات الموجودة في المنتج آنذاك ورؤيتة المستقبلية له.

هل توقعت حينها أنها ستكون أحد أكبر شركات العالم وأنت تصمم شعارها وهويتها؟

ساكون صادقا معك، لقد ظننا أنهم مجموعة من الشباب يحلمون بشي ما وأنهم لن يستمروا لأكثر من عام! ولكن بالتأكيد كنا على خطأ  ولم يخطر ببالي أبداً أنني سأصمم شعاراً لأحد أكبر شركات العالم!

لو كنت تعلم أنها ستكون أبل اليوم هل كنت ستقوم بعمل شعار مختلف؟

لا! أبداً فأنا أؤدي عملي بالشكل المطلوب سواء لشركة كبيرة أم صغيرة فالمصمم عليه دائماً أن يكون واعياً لما يقوم به وأن يقدم الأفضل دائماً.

هل كان اسم الشركة “أبل” أم أنكم أنتم من سماها ولماذا سميت بذلك؟

الحقيقة الاسم كان موجوداً وقام ستيف جوبز بموافقة الشركاء حينها باختيارة، وقد استغربنا الاسم حينها ولكن الهدف كان اسماً حديثاً مختلفاً له طابع شبابي يشد الانتباه ويحمل فكرة جديدة، البعض كان يقول أنها ترمز لتفاحه آدم التي أعطتها إياه حواء في الجنة وكانت سبب وجودهم على الأرض وبالتالي وجود البشرية ولكن الحقيقة كانت في  طريقة “التفكير المختلف” حيث أن أبل كانت تقول “Think Differently”

هل كنت تعلم بوجود شعار أولي يحتوي على نيوتن وشجرة التفاح والذي لم يستمر؟

لا، لم أكن أعلم بذلك حتى بدأت المشروع ومن ثم رأيته، ولكنه في الأساس لم يكن ليلبي احتياج الشركة سواءً من الناحية الفنية أو التقنية ولكن فكرته كانت أن نيوتن هو الوحيد الذي فكر بشكل مختلف وبالتالي اكتشف الجاذبية.

أخبرني من أين استوحيت فكرة التفاحة ولماذا القطمة وهل هناك تفسير للألوان العديدة في أول شعار؟

هذا السؤال تكرر علي مئات المرات ولكن كان تفكيراً بسيطا و مباشراً بما أن اسم الشركة أبل فمن البديهي أن يكون الشعار تفاحة!

بالنسبة للقطمة فلها تفسيران الحقيقة وهذا ما لا يعلمة الكثيرون.

الأول أنها قطمة العِلْم لأن الكل سيستفيد منها والثاني حتى لا يتم خلطها بفاكهة أخرى مثل الكرز أو الطماطم فالقطمة تؤكد أنها تفاحة.

أما الألوان فكانت لإيصال رسالة للناس أنه الكمبيوتر الأول الذي سيمكنك من التعامل مع الصور بالألوان وبالتالي برامج التصميم.

هل هناك تفسير لماذا التفاحة مقطومة من الناحية اليمنى وليست اليسرى؟

لا فقط لأنني أيمن، الحقيقة لقد حاول الكثيرون خلق تفسير من وراء ذلك مما أثار الدهشة لدي ولكن بكل بساطة أقول أنا رأيتها هكذا وأحببتها هكذا ومن المحتمل أن يكون العكس لو كنت أيسر 🙂

هل كان هناك خيارات أو شعارات أخرى أم أن هذا الشعار كان الوحيد؟

لا كلها كانت على شكل تفاحه ولكن كانت الاختلافات في اختيار الألوان وهل تكون لون أو اثنين أم عدة ألوان، ولكن في النهاية تم اختيار الألوان المتعددة بعد التأكد من أننا يمكننا طباعتها على مختلف المواد ولا تنسَ أن طرق الطباعة حينها كانت مختلفة تماماً وكانت بدائية للغاية.

ماذا كان انطباع ستيف جوبز وردة فعلة في أول عرض قدمته له؟

الحقيقة كان ستيف رغم صغر سنة يعرف تماماً ماذا يريد وكان عنده نظرة ثاقبة فأنا لم أقابل مثله ولا أظن أنني سأقابل مثلة في حياتي. ولكن دعني أسالك أنت ماذا تعتقد كانت ردة فعله؟

روب، أستطيع أن أتخيل من شخصيته أنه لم يتكلم ثم ابتسم! ممتاز فعلاً هذا تقريباً ما حصل فقد تخيل ستيف مستقبل هذا الشعار وقال هذا شي رائع وتخيله على جهاز الكومبيوتر ولكن النقاش كان على الألوان حينها.

ماذا كان انطباعك عندما رأيت الشعار لأول مرة مطبوعاً على الكومبيوتر؟

الشعار كان كأنه طفل من أطفالي ولد على يدي وأراه يكبر شيئا فشيئا أمام عيني بالتأكيد شعرت بسعادة كبيرة جداً ولكن ما أن بدأت الشركة بالنمو حتى شعرت بحجم العمل الذي قمت به.

هل قمت بتصميم شعار أو هوية لشركة عالمية أخرى غير أبل؟

الحقيقة صممت لشركات أوروبية وأمريكية ولكن أغلب ليست بحجم أبل، أعتقد الفرصة قد تأتي للإنسان مرة واحدة في الحياة لعمل شي كبير دون أن يعلم.

في رأيك ماهي مقومات التصميم والمقومات التي يجب ان تكون لدى المصمم؟

للتصميم أساسياته المعروفة والتي يكتمل بها كلوحة فنية كالتوازن والتناسق والدمج في الأشكال والألوان والفراغ والمساحة والاهم من ذلك الفكرة والتعبير عنها لتصل لقلب الشريحة المستهدفة.

اما المصمم فيجب ان يكون مبدعا في تفكيرة عنده رؤية للعمل الذي يقوم به و يصمم بذكاء وان يكون متخصصا ومطلعا ويستطيع ايجاد الحلول التي تخدم تصميمه والحقيقة ان الفن موجود في العقل والروح للفنان وليس كل مصمم يستعمل برامج التصميم فنان!

من واقع خبرتك ما هو الأسلوب الأمثل في التعامل مع العميل وإقناعه؟

هذا موضوع يختلف من بلد لآخر ومن عميل لآخر حيث اختلاف الثقافات يلعب دوراً كبيراً هنا، فما قد يصلح في أميركا ليس بالضرورة أن يكون صالحاً في أوروبا أو غيرها، ولكن أقول الشفافية والإخلاص في العمل يجب أن تكون واضحة للعميل لكي تكسب ثقتة وبالتالي تكسب رأيه فيك. أكيد أن هناك صعوبات في التعامل مع الكثير من العملاء ولكن هنا يأتي دورنا في تثقيف العميل بما يجب أن يعلمه.

كيف تقارن هذه الصعوبات في التعامل مع العميل في مجتمع لا يدرّس فيه علم الإيسام  (Branding) ولا فن التصميم أو الإعلان في الجامعات والكليات؟

مستحيل! أنا متعجب جداً أعتقدت أن هذا شي موجود في كل دول العالم مثله مثل الفن التشكيلي لقد درست فن الجرافيكس في العهد القديم قبل دخول الكومبيوتر ولك أن تتخيل منذ متى كان ذلك وبعد دخول الكومبيوتر وتطور الأساليب وأجهزة الطباعة أيضاً عشنا ذلك التطور وتاقلمنا معه.

ولكن للإجابة على سؤالك نعم أعتقد أن الصعوبة ستزيد في التعامل مع جميع أفراد المجتمع في تقدير الجهد الذي نقوم به من الناحيتين الفنية والمادية.
..
زياد أورقنجي تويتر @ziyadorganji   وانستقرام @organji

Did you find apk for android? You can find new Free Android Games and apps.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *