نظرة على صناعة الورق في الشرق الأوسط

Want create site? Find Free WordPress Themes and plugins.

صناعة الورق دول مجلس التعاون الخليجي الآن دوراً هاماً في القيادة السياسية والتجارية في المنطقة، التي تصرخ طلباً لمساحةٍ من الهدوء في خضم الصراع القائم بين الأشقاء. ويجب أن تتصف الأعمال الطباعية لدى قيادةٍ كهذه بمستوى عالي من الاحترافية عبر طائفة واسعة من الجبهات. كما سيكون هناك دائماً الطلب على الطباعة، بصرف النظر عن التعبئة والتغليف، قامت صحف ومجلات موثوقة بإنشاء عروض متنوعة، ناجحة ومربحة و فهم وجهات النظر على اختلافها، في الوقت الذي قد تم فيه تأكيد المستقبل الحتمي للمنطقة، من خلال إمكانات عالية قامت بإنتاج كتبٍ جيدة.

تلعب الطابعة دوراً رئيسياً في كل هذا، ولكن منتوجها يتوقف على الوسيط الذي يملي عليها خياراتها سواء كانت الطباعة على الورق أو الورق المقوى. ومع ذلك، فمن السهل استنتاج أن الطابعات لا تتعرف بسهولة على الدور المحوري للورق. ومن وجهة نظر شخصية لا يمكننا لوم الشخص الذي يقوم بالطباعة بصب كامل اهتمامه على لوازمه من الورق والتغطية الاعلامية التي تتطلب المال و الوفرة.

وبنظرةٍ عميقةٍ منا على وضع التجهيزات الورقية التي تعتمد عليها المنتجات، ينتابنا شعور عارم من عدم الارتياح. إنما من شروط قطاع الطباعة القوي: أن يكون قابلاً للنمو والمنافسة. ولكن دون أدنى شك أن دول التعاون الخليجي هي فريدة من نوعها بمنتجاتها الطباعية مقارنة مع اثنتين من الدول الأوائل في العالم ( الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا).

على الرغم من تشابه أعداد السكان في المناطق الثلاثة، إلا أن استهلاك الورق في المجتمعات الغربية يتقلص بشكل كبير، لدرجة أن منتجين الورق ولباب الورق الرئيسيين قد تراجعوا عن ابتكار آلات جديدة لصنع الورق، واستبدلوها باستثمار المزيد من المال في النباتات لإنتاج الوقود الحيوي وخاصة الديزل، وأيضا في تكوير رقائق الخشب لحرق الفحم في محطات توليد الطاقة القديمة.

03

وكمثال على ذلك محطة توليد الطاقة دراكس في شمال يوركشاير، إحدى أكبر وأفضل المنشآت في أوروبا. وقد تم تجديده بحيث يتم تخصيص ثلث قدراته لحرق الخشب من كندا، كما قامت عدة مصانع أوروبية بتجربة نفايات الورق للهدف ذاته.
هناك مجموعة كبيرة من أفضل الشركات تقوم الآن بتحويل رقائق الخشب إلى مكعبات أو إلى ديزل، متعادل الكربون إلى حد كبير، فبقياس كمية CO2 المنبعثة في الجو عند احتراقه، نجد أنها أكثر بقليل من الكمية التي تستهلكها الأشجار خلال فترة النمو الخاصة بها.

ويكمن القلق في الطريقة التي حولت فيها المصانع اتجاهها إلى الفضيلة، علماً بأن الدافع الرئيسي لذلك لا يكاد أن يكون الإيثار، إنما عدم إمكانية المصانع الأوروبية بيع جميع كميات الورق القادرة على إنتاجها، فكان من المنطقي ابتكارها لمنتجات تستطيع إحراقها في عملية تحسين البيئة. وسئل العضو المنتدب جو كوكس من المصنع الضخم سمرفيتس في هولندا رويرموند خلال لقاء عالمي عن الورق ولبلاب الورق، كيف أنه يعتزم تحويل المنشأة إلى مصنع بدون نفايات، فأجاب قائلاً: “أولاً وقبل كل شيء لا أحب كلمة “النفايات”- ما يسمى بمجاري النفايات اليوم سيكون المواد الخام للمستقبل. هدفنا ليس فقط أن يكون معملاً بلا نفايات والحد من تكاليف المشروع، إنما لأن الناس والكوكب والربح جميعاً يجب أن يكونوا في حالة توازن. نحن نعمل من أجل تحقيق هذا الهدف، وعملية شاقة لإنتاج كريات من الوقود الصلب، Rofire ® “.

بينما قد تقول أحد الطابعات كثيرة المشاغل في الدوحة، أبو ظبي أو دبي، ماذا في ذلك؟ حسناً، إن الخطر يكمن أولاً في أن المنطقة من الممكن أن تصبح مكباً للفائض الأوروبي من الأوراق والكرتون، وربما ليس هذا شيئا سيئاً في البداية ولكن عندما يصبح من المربح أن تحرق هذا الخشب، على أن تصنع منه ورقة؛ فالنهاية المفجعة تكون بارتفاع أسعار الورق.

corrugated-cardboard

على الرغم من قلة الإحصاءات الحكومية ولكن تقرير منفصل من RISI الرائدة في مجال توفير المعلومات عن اللبلاب والمنتجات الورقية العالمية، تشير إلى أن صناعة الورق في دول مجلس التعاون الخليجي، قد نمت بنسبة 8 في المئة خلال 2001-2011، في حين بلغ النمو الاقتصادي في دول مجلس التعاون الخليجي لهذا العام 49 في المئة. ويقدر نصيب الفرد من استهلاك الورق والورق المقوى في المنطقة بحوالي 39.6 كغ في السنة. وهذا يؤدي إلى تقدير الاستهلاك السنوي من الورق والورق المقوى في دول مجلس التعاون الخليجي بما يقارب 3.5 مليون طن. كما أن استهلاك الفرد الواحد من الورق في الولايات المتحدة وأوروبا مشابهة لسكان دول مجلس التعاون الخليجي، وهو تقريباً 300كغ في السنة.

MEPCO تتخذ من جدة مقراً لها، و هو مصنع لتطبيق أحدث حالات التناضح العكسي، والتي تأخذ مياه الصرف الصحي المعالجة كمدخل لها ويوفر المياه النظيفة والصحية والخالية من البكتيريا، التي تحتاجها مصانع الورق لأغراض إنتاجية. وعلق الشيخ فيصل المبين مستشار التسويق في التقرير قائلاً: “في المملكة العربية السعودية على سبيل المثال، مصانع الورق تستهلك ما معدله 3-5 م3 من المياه للطن الواحد، والتي تعتبر نسبة منخفضة بالمقارنة مع مناطق أخرى من العالم”. إذا كنا نصنع كميات أكبر من الورق، فعلينا أن نعتمد بنسبة 100 في المئة إما على اللبلاب المستوردة التي ليست اقتصادية أبداً، أو جمع نفايات الورق إقليمياً”. ومن المعروف بأن معدل استرداد التكاليف في جميع أنحاء المنطقة تكون منخفضة جداً، بالمقارنة مع الدول المتقدمة، وكان معدل الاسترداد متدنٍ ويقدر في عام 2012 بنسبة 28٪.

أظهرت الأرقام الصادرة من معرض “الورق العربي” لعام 2012، ارتفاع الطلب على المواد المموجة بشكل كبير وذلك بفضل النمو الاقتصادي. وإلى جانب هذا النمو مرت صناعة التعبئة والتغليف بتحولات كبرى في الطلب وذلك بفضل التغيرات السريعة في أذواق المستهلكين. فكان استهلاك دول مجلس التعاون الخليجي ما يقارب 1.3 مليون طن / سنة والتي ت م تحويلها إلى ما يقارب 1 مليون طن / سنة، والتي تبين أهمية عملية الطباعة والورق المقوى في المنطقة.

وفي الوقت نفسه يتم إعادة تدوير نسبة من الورق وإعادة تصنيعه، والذي ينخفض استهلاكه باطراد، وذلك لأن معدلات التحصيل قليلة وهذا يشير إلى أن نسبة استهلاك الورق المعاد تدويره تقريباً يمكن أن ينزل إلى 15٪. فإنك ستحصل على الورق مباشرةً بعد استخدامها الأول، بدلاً من استخدام الورق البكر وانتظاره ليتم تدويره مرة أو اثنتين أو ثلاثة، وبالتالي فإن الفوائد الاقتصادية لا تبقى ضمن قطاعات الطباعة والورق. وهكذا على الأمد الطويل ستكون صناعة الورق قابلة للنمو. وذلك بسبب ضعف مجموعة الإمكانيات المتوفرة من أجل إعادة التدوير بنسبة 15%، فإن معدل إعادة التدوير قريبة من المطلوب، حيث تكون رخيصة لفئات مهتمة معينة، وتجهيزها لإعادة التدوير وشحنها إلى الصين.

وعلى ما يبدو فإن هذا ما يحدث؛ فالصين الآن تصدر الورق مرة أخرى إلى دول مجلس التعاون الخليجي، على الرغم من آسيا وأولها الصين هي تعد المستهلك الأكبر للمنتجات الورقية، ويعتقد بأن استهلاك الصين من المنتجات الورقية يمكن أن يبلغ ما يقرب 200 مليون طن هذا العام – على الرغم من أنها أرقام دقيقة من الصعب الحصول عليها.

يمكن أن يكون من السهل الجدل حول الأرقام لتبرير أي وجهة نظر معينة، ولكن الرسالة لدول التعاون الخليجي أنها في خطر أن تخسر أسواقها في صناعة الطباعة في العالم. فتكلفة صناعة الورق تشكل ثلث تكلفة عمل الطباعة، وهذا بدوره خاضعاً لتقلبات الأسعار العالمية، وهناك حاجة لطابعات لإدراك أخلاقيات المناطق العالية.
أن الطابعات تواجه قيوداً مفروضة على صنع الموارد، أن نأخذ ورقة اللبلاب نصنع منها ورقة لكتاب. على أن تحصل على مكانك الخاص بك في النظام كخطوةٍ أولى.

يصف جو كوكس استراتيجية التصنيع بصفته “المفكر للاقتصاد المدور”: “وقناعته بأن الشركات سيكون لها الخيار في حل مشاكل القيود المفروضة على الموارد. وأن هناك ثقافة شرق أوسطية واضحة في الامتثال بنصوص قوانين التنظيم الحكومي، وأن هذا الموقف هو خطأ جوهري وغبي. فعلى سبيل المثال مفهوم مجلس رعاية الغابات (FSC)، فليس هناك أي ضغوط قانونية للطابعات أن تكون مصدقة من المجلس السابق الذكر. فطابعة FSC يجب أن تشتري جميع الأوراق من موارد متوافقة أيضاً FSC، وأن تكون متوافقة يعني أن تكون عجينة الورق والمنتجات الخشبية مصنوعة بطريقة تضمن حماية للبيئة.

فالمنتجات الورقية المستوردة أو المنتجة في الاتحاد الأوروبي، وجميع الحكومات، والمصانع، وكبار شراة الطباعة في العالم، ستتعامل فقط مع طابعات مصادقة ومتوافقة مع FSC، وهذا الحكم هو مفيد بشكل كبير. “هل هذا مستوى آخر من البيروقراطية وغلاء التكلفة؟”. لا أبداً، في الحقيقة إن هذه الحركة تعتبر إيجابية إلى حد كبير، كما عبّر جو كوكس بإيجاز قائلاً:” أخذ الوعي بالنمو اليوم، لأن الاستدامة أصبحت محركاً أساسياً للابتكار، من منتجات جديدة، وعمليات محسنة، وسلسلة القيم الإجمالية”.

أصبحت شهادة FSC ينطوي على مستوى من الاستثمار، لكن له تأثير في الحصول على مكانتك في النظام، وسوف تنخفض فواتير الطاقة وبالتالي تكاليف إدارة النفايات. كما أنها تنطوي فوائد أخرى كبيرة؛ فعند التعامل مع العملاء المحتملين ستكون الطابعة قادرة على إقناع المشتري أنه هو الشخص الذي يهتم بالبيئة، ولديه مواقف أخلاقية في القضايا التجارية، وتنوي التعامل معه لفترة طويلة. فضلاً عن المكاسب لكل من المشتري والمنتج، في وضع شعار FSC على المنتج،الذي يضيف الثقة إلى شعور المستخدم النهائي من أن البيئة يتم الحفاظ عليها، وهو عامل مهم عندما يتعلق الأمر بتعبئة وتغليف الطابعة. ولكن هذا ليس سوى الخطوة الاولى وجزاً لا يتجزأ من التعميم الاقتصادي، وأنه واجب أخلاقي من المنتج أن يمكننا من رؤية النفايات، قد تم إعادة تدويرها أو التخلص منها بطريقة لا تترك أثراً واضحاً، و لن يكون ممكنا إرسال حاوية محشوة بالورق والكرتون إلى الصين. فأوروبا تعرف تكلفة وكارثية شحن “النفايات” الخاصة بك إلى بلد آخر.

فإن النقطة المحورية في كل هذا هي الطابعة وتركيزها على كلاً من: مجموعة تعزيز مفهوم (FSC)، واستخدام العلاقة مع العملاء لتشجيع استخدام ورق الـ FSC أيضاً. وتشجيع المستخدم النهائي بعد الانتهاء من استخدامه أن يقوم بالتخلص منها عبر الأماكن المخصصة لإعادة التدوير.

المصدر : مي برينتر

Did you find apk for android? You can find new Free Android Games and apps.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *